حبيب الله الهاشمي الخوئي

36

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اللغة ( مثوى ) : اسم مكان من ثوى بمعنى محلّ الإقامة ، ( تفلَّت ) : تخلَّص وفي معناه الافلات والانفلات ( العظة ) : كالعدة مصدر وعظ يعظ ، ( عزائم الصبر ) : ما لزمته منها ، ( مناسب ) مفعول من ناسب أي من ذوى القربى ، ( العورة ) : قال ابن ميثم : هنا الاسم من أعور الصيد إذا أمكنك من نفسه وأعور الفارس إذا بدامنه موضع خلل الضّرب ، ( أفن ) : الأفن بسكون الفاء ، النقص ، والمتأفن ، المتنقص وروى إلى أفن بالتحريك فهو ضعيف الرأي ، أفن الرّجل يأفن أفنا أي ضعف رأيه ( الوهن ) : الضّعف ، ( القهرمانة ) : فارسي معرّب . الاعراب رزق تطلبه ، عطف بيان لقوله « رزقان » ، من دنياك متعلق بقوله « لك » وهي ظرف مستقر خبر مقدّم لقوله « ان » وماء الموصولة اسم له ، واكفف عليهنّ من أبصارهنّ قال الشارح المعتزلي « ص 124 ج 16 ط مصر » : من ها هنا زائدة وهو مذهب أبي الحسن الأخفش من زيادة من في الموجب ، ويجوز أن يحمل على مذهب سيبويه فيعنى به : فاكفف عليهنّ بعض أبصارهنّ ، بأشدّ خبر ليس ، والباء زائدة ، لا تعد : نهى من عدا يعدو أي لا تجاوز ، التغاير : تفاعل من الغيرة وهي الرقابة في النّساء . المعنى قد قسّم عليه السّلام الرزق إلى رزق يحصل بلا طلب وإلى رزق يحصل بالطَّلب وقد ورد في غير واحد من الآيات والأخبار أنّ الرزق مضمون على اللَّه تعالى وأصرح الآيات قوله تعالى : « وما من دابّة في الأرض إلَّا على اللَّه رزقها ويعلم مستقرّها ومستودعها كلّ في كتاب مبين : 6 - هود » وقوله تعالى « إنّ اللَّه هو الرّزاق ذو القوّة المتين : 58 - الذاريات » . فالآيتان تدلَّان على أنّ اللَّه تعالى تعهّد رزق كلّ دابّة كدين يجب الوفاء به وهو قادر على أداء هذا الدّين فيصل رزق كلّ دابة إليها وأنّه تعالى هو الرّازق